علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

288

تخريج الدلالات السمعية

بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ( الطلاق : 2 ) . وقال اللخميّ في « تبصرته » : أمر اللّه عز وجل بالإشهاد على الرجعة أو الفرقة أيهما اختيرت ، فتضمنت الشهادة على الطلاق ، لأن الرجعة لا تكون إلا عن طلاق فالإشهاد على الرجعة إشهاد على تقدم الطلاق . انتهى ما قاله اللخميّ . واختلف العلماء هل هذه الأوامر على الوجوب أو على الندب ، وبيان ذلك في كتب التفاسير والأحكام . وأمر اللّه عز وجل بالإشهاد على الزنا ، فقال تعالى : وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ( النساء : 15 ) . وكذلك أمر عز وجل في ما يدفع الحدّ عن القاذف فقال تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ( النور : 4 ) . الفصل الثاني فيما كتب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في ذلك روى الترمذي ( 2 : 344 ) عن عبد الحميد بن وهب قال : قال لي العدّاء بن خالد ابن هوذة : ألا أقرئك كتابا كتبه لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قلت : بلى ، فأخرج لي كتابا : هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول اللّه ، اشترى منه عبدا أو أمة لا داء ولا غائلة ولا خبثة ، بيع المسلم المسلم . قال أبو عيسى : وهذا حديث حسن غريب . وذكر أبو عمر ابن عبد البر في « الاستيعاب » ( 1237 ) بسنده عن الأصمعي عن عثمان الشحام وعن أبي رجاء العطاردي عن العداء بن خالد قال : ألا أقرئك كتابا كتبه لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وإذا فيه مكتوب : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، هذا ما اشترى العداء بن خالد من محمد رسول اللّه ، اشترى منه عبدا أو أمة - شكّ عثمان - بياعة المسلم ، أو بيع المسلم المسلم لا داء ولا غائلة ولا خبثة .